ﯽﯾﯿﰀ ﰂﰃﰄ ﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑ ﰓﰔﰕ ﰗﰘﰙﰚﰛﰜ

أَلاَ تَتَّقُونَ، أي: تتقون عقاب الله على كفركم.
إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ، أي: رسول من الله إليكم، أمين على وحيه إلي، ورسالته إيأي: إليكم. فاتقوا الله، أي: عقابه على كفركم به وَأَطِيعُونِ، وأطيعون في نصيحتي لكم، وأمري إياكم.
وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ، أي: لا أسألكم على نصحي لكم، من ثواب ولا جزاء.
إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ على رَبِّ العالمين، أي: ما جزائي وثوابي على دعائي لكم إلا على رب العالمين، دونكم، ودون جميع الخلق.
فاتقوا الله، أي: عقابه على كفركم، وخافوا حلول سخطه بكم على كفركم.
قال: قالوا أَنُؤْمِنُ لَكَ واتبعك الأرذلون، أي: كيف نؤمن لك، ونصدقك، وإنما اتبعك منا سفلة الناس، دون الأشراف وذوي الأموال.

صفحة رقم 5328

روي: أنه إنما اتبعه، وآمن به سفلة الناس، وأصحاب الصناعات الخسيسة مثل الحاكة: فاتقوا أن تكونوا مثلهم، وتفعلوا فعلهم تجبراً على الله وكفراً به. قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ، أي: إنما لي منهم ظاهرهم دون الباطن.
وقيل: " كان " زائدة. والتقدير: وما علمي بما يعملون الآن، فأما ما كانوا يعملون فقد كان يعلمه.
وقيل: معنى قوله: وَمَا عِلْمِي، وما علمي بما يعملون أي: لست أسأل عما كانوا يعملون، ولا أطلب علم ذلك. ذلك إلى الله يحاسبهم على أعمالهم، ويجازيهم عليها، فقد أظهروا الإيمان فليس لي إلا ما ظهر، والله المطلع على الباطن، فأما فقرهم فلا يضرهم ذلك عند الله، يعني من يشاء، ويفقر من يشاء. ليس الفقر بضار في الدين، ولا الغني بنافع في الدين، إنما ينفع الإيمان ويضر الكفر.
قال مجاهد وقتادة: الأرذلون: الحاكة.
وقيل: هم الحجامون.

صفحة رقم 5329

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية