وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٠٩).
[١٠٩] وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أي: على الدعاء والنصح.
مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ ثوابي إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ قرأ يعقوب: (وَأَطِيعُوني) بإثبات الياء، والباقون: بحذفها (١)، وكذلك في الأحرف السبعة بعد، وقرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وخلف، وأبو بكر عن عاصم، ويعقوب: (أَجْرِي) بإسكان الياء، والباقون: بفتحها (٢)، وكذلك في الأحرف الأربعة بعد.
...
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١١٠).
[١١٠] فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ كرره تأكيدًا.
...
قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ.
[١١١] قَالُوا إنكارًا عليه: أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ أي: وقد اتبعك الْأَرْذَلُونَ جمع الأرذل؛ يعني: السفلة، سموا بذلك؛ لاتضاع حِرفهم؛ كالحجامة والحياكة، وهذا لا يضر بالديانات، فكأنهم قالوا: إنما آمنوا لحقارتهم. قرأ يعقوب: (وَأَتْبَاعُكَ) بقطع الهمزة وإسكان التاء مخففة وضم
(٢) انظر: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٣٣٣)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ٣٢٠).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب