ﮥﮦﮧﮨﮩ

وبعد أن ذكرهم بالوصف يعينهم : قوم فرعون ألا يتقون ١١ :
أي : قل لهم يا موسى ألا تتقون ربكم ؟ واعرض عليهم هذا العرض ؛ لأن الطلب يأتي مرة بالأمر الصريح : افعل كذا، مرة يتحنن إليك بأسلوب العرض، ألا تفعل كذا ؟ على سبيل الاستفهام والعرض والحض.
والمعنى : ألا يتقون الله في ظلمهم لأنفسهم باتخاذهم مع الله شريكا ولا إله غيره، وظلموا بني إسرائيل في أنهم يذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم.
لكن، لماذا تكلم عن قوم فرعون أولا، ولم يعرض عليه هو أولا، وهو رأس الفساد في القوم ؟
ويجيب على هذا السؤال المثل القائل( يا فرعون ماذا فرعنك ؟ قال : لأنني لم أجد أحدا يردني ) فلو وقف له قومه وردعوه لارتدع، لكنهم تركوه، بل ساروا في ركبه إلى أن صار طاغية، وأعانوه حتى أصبح طاغوتا.

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير