ﮥﮦﮧﮨﮩ

وانتصاب قَوْمِ فِرْعَونَ على أنه بدل، أو عطف بيان من القوم الظالمين، ومعنى أَلا يَتَّقُونَ ألا يخافون عقاب الله سبحانه، فيصرفون عن أنفسهم عقوبة الله بطاعته. وقيل المعنى : قل لهم ألا تتقون ؟ وجاء بالياء التحتية لأنهم غيب وقت الخطاب، وقرأ عبيد بن عمير وأبو حازم :" ألا تتقون " بالفوقية : أي قل لهم ذلك، ومثله قُلْ لّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ [ آل عمران : ١٢ ] بالتحتية والفوقية.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن جرير عن ابن عباس فَظَلَّتْ أعناقهم لَهَا خاضعين قال : ذليلين. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة وَلَهُمْ عَلَىَّ ذَنبٌ قال : قتل النفس. وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله : وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ التي فَعَلْتَ وَأَنتَ مِنَ الكافرين قال : للنعمة، وإن فرعون لم يكن ليعلم ما الكفر ؟ وفي قوله : فَعَلْتُهَا إِذاً وَأَنَاْ مِنَ الضالين قال : من الجاهلين. وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد : أَنْ عَبَّدتَّ بَنِي إسراءيل قال : قهرتهم واستعملتهم.


فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية