ﮫﮬﮭﮮﮯﮰ

المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه سوء حال المشركين وشدة عنادهم وقبيح لجاجهم -سلى رسوله صلى الله عليه وسلم على ذلك بأن قومه ليسوا ببدع في الأمم وأنه ليس بالأوحد في الأنبياء المكذبين فقد كذب موسى من قبلك على ما أتى به من باهر الآيات، وعظيم المعجزات، ولم تغن الآيات والنذر ؛ فحاق بالمكذبين ما كانوا به يستهزئون، وأخذهم الله بذنوبهم وأغرقهم في اليم جزاء اجتراحهم للسيئات، وتكذيبهم بعد ظهور المعجزات، وما ربك بظلام للعبيد.
الإيضاح : قال رب إني أخاف أن يكذبون * ويضيق صدري ولا ينطلق لساني أي قال موسى : رب إني أخاف تكذيبهم إياي، فيضيق صدري تأثرا منه ولا ينطلق لساني بأداء الرسالة، بل يتلجلج بسبب ذلك، كما يرى أن كثيرا من ذوي اللسن والبلاغة إذا اشتد بهم الغم وضاق منهم الصدر تلجلجت ألسنتهم حتى لا تكاد تبين عن مقصدهم.
وفي هذا تمهيد العذر في استدعاء عون له على الامتثال وإقامة الدعوة على أتم وجه، فإن ما ذكر ربما أوجب الإخلال بالدعوة، وعدم إلزام الحجة ومن ثم قال :
فأرسل إلى هارون أي فأرسل جبريل عليه السلام إلى هارون، واجعله نبيا، وآزرني به واشدد به عضدي، فبإرساله تحصل أغراض الرسالة على أتم وجه.
ثم ذكر سببا آخر في الحاجة إلى طلب العون وهو خوفه أن يقتل قبل تبليغ الرسالة فقال : ولهم علي ذنب فأخاف أن يقتلوني .

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير