ﮫﮬﮭﮮﮯﮰ

فقال موسى :
قال ربي إني أخاف أن يكذبون ١٦ :
لما دعا الحق- تبارك وتعالى- نبيه موسى- عليه السلام- لأن يذهب إلى قوم فرعون لم يبادر بالذهاب، إنما أبدى لربه هواجس نفسه وخلجاته ؛ لأنه يعلم مقدما مشقة هذه المهمة، فقد عاش مع فرعون ويعلم طبيعته، فقال : إني أخاف أن يكذبون١٢ ( الشعراء ) وكيف لمن يدعي الألوهية أن يسمع لرسول ؟.
وروى أنه في عهد الخليفة المأمون١ ادعى أحدهم النبوة، فحبسوه، ثم ادعاها آخر فقال : اجمعوا بينهما حتى يواجه أحدهما الآخر، فلما حضروا قالوا : يا هذا إن هذا الرجل يدعي النبوة، فقال : كذب، أنا لم أرسل أحدا. وهكذا جعل من نفسه إلها بعد أن كان نبيا.

١ هو: عبد الله بن هارون الرشيد، أبو العباس، سابع الخلفاء من بني العباس في العراق، وأحد أعاظم الملوك، ولد عام ١٧٠ هـ اهتم بترجمة كتب الفلسفة إلى العربية، وأطلق حرية الكلام للباحثين وأهل الجدل والفلسفة، لولا المحنة بخلق القرآن في السنة الأخيرة من حياته، توفي عام ٢١٨هـ عن ٤٨عاما.(الأعلام ٤/١٤٢)..

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير