ﮖﮗﮘ

(فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (١٤٧)
الجار والمجرور متعلق بـ تتركون، أو بـ آمنين، والجنات جمع جنة والعيون عيون الماء المثمرة كما أشرنا من قبل، والجنات الأشجار الباسقة من كروم، وتفاح ورمان وغيرها، وزروع، جمع زرع وهو النبات الذي يكون منه الحب المتراكب ويتغذى منه الإنسان، والذي يكون منه السنابل من قمح وأرز وغير ذلك من النعم التي أنعم بها على الإنسان في غذائه، ويشمل النبات والحشائش التي تكون كلأ الأنعام، وخص النخل بالذكر، لأنه كان غذاء العرب،

صفحة رقم 5390

حتى سمى العرب أمة التمر واللبن، وكان ذكره بعد النبات لبيان إنعام اللَّه تعالى على الإنسان بالغذاء بكل أنواعه، فأهل المدر غذاؤهم من النبات ذي الحب المتراكب، وفرى السنابل، وأهل الوبر غذاؤهم من النخل في أكثره، واللَّه هو المنعم للفريقين.
والضمير في قوله تعالى:

صفحة رقم 5391

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية