ﮖﮗﮘ

وقوله تعالى: فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ [الشعراء: ١٤٧] امتداد للآية السابقة، يعني: لا تظنوا أن هذا يدوم لكم. و (جنات) : جمع جنة، وهي المكان المليء بالخيرات، وكل ما يحتاجه الإنسان، أو هي المكان الذي إنْ سار فيه الإنسان سترتْه الأشجار؛ لأن جنَّ يعني ستر. كما في قوله تعالى: فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اليل [الأنعام: ٧٦] أي: ستره.
ومنه الجنون. ويعني: سَتْر العقل. وكذلك الجنة، فهي تستر عن الوجود كله، وتُغنيك عن الخروج منها إلى غيرها، ففيها كل ما تتطلبه نفسك، وكل ما تحتاجه في حياتك.
ومن ذلك ما نسميه الآن (قصراً) لأن فيه كل ما تحتاجه بحيث يقصرك عن المجتمع البعيد.
وقال بعدها: وَعُيُونٍ [الشعراء: ١٤٧] لأن الجنة تحتاج دائماً إلى الماء، فقال وَعُيُونٍ [الشعراء: ١٤٧] ليضمن بقاءها.
ثم يقول الحق سبحانه: وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا

صفحة رقم 10648

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

محمد متولي الشعراوي

الناشر مطابع أخبار اليوم
سنة النشر 1991
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية