ﮖﮗﮘ

(فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ) ذكر النخل مع دخوله تحت الجنات لفضله على سائر الأشجار، أو لأن المراد بها غيره من الأشجار، وكثيراً ما يذكرون الشيء الواحد بلفظ يعمه وغيره كما يذكرون النعم ولا يقصدون إلا الإبل، وهكذا يذكرون الجنة ولا يريدون إلا النخل. وهو اسم جمع، الواحدة نخلة، وكل اسم جمع كذلك يؤنث ويذكر، وأما النخيل بالياء فمؤنثه اتفاقاً.
(طلعها هضيم) أول ما يطلع من الثمر، وبعده يسمى خلالاً، ثم

صفحة رقم 406

بلحاً، ثم بسراً ثم رطباً ثم تمراً، وفي البيضاوي: هو ما يطلع منها كنصل السيف، في جوفه شماريخ القنو. انتهى.
وهذا التشبيه من حيث الهيئة والشكل والهضيم هو النضيج، الرخص اللين اللطيف، أو متدل متكسر من كثرة الحمل وقيل ما لم يخرج من كفراه لدخول بعضه في بعض. وحكى الماوردي في معنى هضيم اثني عشر قولاً أحسنها وأوفقها باللغة ما ذكرناه، وعن ابن عباس قال هضيم معشب، وعنه قال أينع وبلغ، وعنه قال أرطب واسترخى.

صفحة رقم 407

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية