ﰋﰌﰍﰎﰏ

تمهيد :
يتجاور القصص في القرآن الكريم، وعادة تأتي قصة ثمود مع قصة عاد، فقد كانوا عربا يسكنون أطراف الجزيرة العربية، تسكن عاد في الجنوب بين اليمن وسلطنة عمان، وتسكن ثمود مدينة الحجر، التي بين وادي القرى والشام، أي على طريق المدينة، ومساكنهم معروفة مشهورة، وتعرف اليوم بمدائن صالح، وكان أهل قريش في رحلة الصيف يمرون عليها وهم ذاهبون إلى الشام، ومرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم حين أراد غزو الشام، وقال لأصحابه :( لا تمروا على قرى القوم الذين ظلموا أنفسهم إلا وأنتم مشفقون أن يصيبكم ما أصابهم )iv
وكانت ثمود بعد عاد، وقبل إبراهيم الخليل عليه السلام، والقصة ذكرت في عدد من سور القرآن الكريم، وقد كانت هناك معجزة ظاهرة لثمود، هي ناقة صالح، تسقيهم لبنا في يوم، وتشرب الماء في يوم، ولكنهم كذبوا وقتلوا الناقة، واستحقوا العذاب، فأهلكهم الله العزيز القادر على المكذبين، الرحيم بالمؤمنين.
١٥٩- وإن ربك لهو العزيز الرحيم .
وإن الله هو الغالب القادر، الفعال لما يريد، وهو الرحيم بالمؤمنين، وقابل التوب من التائبين.
جاء في تفسير القرطبي ما يأتي :
يقال : إنه ما آمن به من تلك الأمم إلا ألفان وثمانمائة رجل وامرأة، وقيل : كانوا أربعة آلاف.
وقال كعب : كان قوم صالح اثنى عشر ألف قبيل، كل قبيل نحو اثني عشر ألفا، سوى النساء والذرية ولقد كان قوم عاد مثلهم ست مراتvi.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير