ﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉ

(أوْفُوا الْكيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ).
أوفوا الكيل، أعطوه في معاملتكم وافيا، كامل الوفاء غير منقوص، (وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ) المخسر هو الذي ينقص المكيال، فيدفع معامله إلى الخسران، بألا يخسره ولا يعطيه حقه، وقوله تعالى: (وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ) أبلغ في الدلالة من ولا تخسروا، لأن معنى لَا تكونوا من الطائفة التي اعتادت الإخسار، لَا تكونوا في صفوفهم فتصاب تجارتكم بالكساد، لأن الناس لَا يقبلون على الشراء، إلا ممن استقام في طريقته، وأعطى المتعاملين حقوقهم، ولأن الإخسار أكل مال الناس بالباطل، ولأنه ظلم، والظلم نتيجته وخيمة دائما.

صفحة رقم 5402

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية