ﭱﭲﭳﭴﭵ

ولقد قال لهم نبي الله مفوضا الأمر إلى ربه قَالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ وهذه الجملة السامية فيها تفويض وتهديد، أما التفويض فهو أنه قال : ربي أعلم بما تعملون، فهو يفوض الأمر لله سبحانه.
وأما التهديد فهو أيضا في هذه الجملة السامية من حيث إنه يعلم وحده بكافة ما تعملون من تطفيف في الكيل والميزان، وبخس للناس أشياءهم وعثو في الأرض فسادا بالاعتداء على حقوق العباد وأموالهم في زرع يزرعونه، وغرس يغرسونه، وماء يسقون به زرعهم، ما يعثون فيه بفسادهم وظلمهم وضلالهم.
وقد جعل الله تعالى عقابهم من جنس ما طلبوا، إذ طلبوا كسفا من السماء.
والفاء في قوله تعالى : فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا للإفصاح، أي إذا كنت مرسلا وأنت بشر مثلنا، فأسقط وهو طلب دال على الاستهانة بالرسالة.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير