فوجد برداً تحت الظلة فأنذرهم، فخرجوا بأجمعهم ليجدوا برد الظلة، فأهلكهم الله بها.
قال: إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم، إلى قوله الرحيم قد تقدم تفسير ذلك.
قال: وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ العالمين، يعني وإن الذكر، قالها: تعود على الذكر من قوله: مِّن ذِكْرٍ مِّنَ الرحمن مُحْدَثٍ وقال قتادة: تعود على القرآن. والمعنى واحد، أي: إن القرآن لتنزيل الله على جبريل: نزل به جبريل عليه السلام. على قَلْبِكَ، أي: تلاه عليك يا محمد. لِتَكُونَ مِنَ المنذرين، أي: من رسل الله الذين ينذرون الأمم بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ، أي: تنذر به قومك بلسانهم العربي الظاهر لهم، لئلا يقولوا: إنه نزل بغير لساننا، فلا نفهمه، وهذا تقريع
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي