قَالُواْ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ : عن نهينا يٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ : من أرضنا كمن أخرجناه قبلك قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِّنَ ٱلْقَالِينَ : المبغضين غاية فلا أترك النهي رَبِّ نَّجِنِي وَأَهْلِي مِن : شؤم مَّا يَعْمَلُونَ * فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ : أتباعه أَجْمَعِينَ * إِلاَّ عَجُوزاً : كائنة فِي ٱلْغَابِرِينَ : الباقين كما مر ثُمَّ دَمَّرْنَا : استأصلنا ٱلآخَرِينَ * وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً : من الحجارة عند تقليب الأرض عليهم فَسَآءَ مَطَرُ ٱلْمُنذَرِينَ : مطرهم، اللام للجنس إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ * كَذَّبَ أَصْحَابُ لْئَيْكَةِ : شجرة كانوا يعبدونها قرب مدين أو غيضة تنبت بأعم الشجر هناك ٱلْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ : وهو أجنبي عنهم أَلاَ تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ *وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ * أَوْفُواْ : أتمِواْ ٱلْكَيْلَ وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ : حقوق الناس بالتطفيف وَزِنُواْ بِٱلْقِسْطَاسِ : الميزان ٱلْمُسْتَقِيمِ : السوي وَلاَ تَبْخَسُواْ : تنقصوا ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ : من حقوقهم وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي ٱلأَرْضِ مُفْسِدِينَ : كما مر وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ وَٱلْجِبِلَّةَ : ذوي الجبلة ٱلأَوَّلِينَ * قَالُوۤاْ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ ٱلْمُسَحَّرِينَ : كما مر وَمَآ أَنتَ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا : دلوا بالواو على جمعه بين وصفين متنافيين للرسالة، وفي قصة صالح قصدوا واحدة وهو المسحورية، ثم قرروه بالبشرية، ولذا فسر بذوي الرئة.
وَإِن : إنه نَّظُنُّكَ : نعلمك لَمِنَ ٱلْكَاذِبِينَ * فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفاً : قطعة أو عذابا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ * قَالَ رَبِّيۤ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ : فيجازيكم فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ : على وفق طلبهم عَذَابُ يَوْمِ ٱلظُّلَّةِ : سحابة أضلتهم بعد حر شديد أخذهم: فأمطرت عليهم نارا أحرقتهم إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ : كما مر إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ : كما مر وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ * وَإِنَّهُ : القرآن لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ * نَزَلَ : ملتبسا بِهِ : وبالتخفيف: الباء للتعدية ٱلرُّوحُ ٱلأَمِينُ : جبريل لإحياء الأرواح بما ينزل عَلَىٰ قَلْبِكَ : روحك أو العضو لانتقاله منه إليه لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنْذِرِينَ * بِلِسَانٍ : متعلق نزل عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ : واضح المعنى وَإِنَّهُ : ذكره أو معناه لَفِي زُبُرِ : كتب ٱلأَوَّلِينَ : المنزلة أَوَ لَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً : على صحته أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ : كابن سلام أنه من الله وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَىٰ بَعْضِ ٱلأَعْجَمِينَ : الأعْجَم مَنْ لا يعرفُ العربي، أو جمع أعجمي على التخفيف فَقَرَأَهُ عَلَيْهِم مَّا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ : استنكافا أو لعدم فهمه كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ : أدخلنا الكفر فِي قُلُوبِ ٱلْمُجْرِمِينَ : أي: قلوبهم لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلْعَذَابَ ٱلأَلِيمَ * فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ : بإتيانه فَيَقُولُواْ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ : لنؤمن أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ : ثم يستلهمون حينئذ أَفَرَأَيْتَ : أخبرني إِن مَّتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ * ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُواْ يُوعَدُونَ : من العذاب مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ : لم ينفعهم مَّا كَانُواْ يُمَتَّعُونَ : أي: تمتعهم في دفع العذاب وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ : في حالة لَهَا : رسل مُنذِرُونَ * ذِكْرَىٰ : لعظمتهم وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ : بإهلاكهم حينئذٍ وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ ٱلشَّيَاطِينُ : كالكهنة وَمَا يَنبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ : إنزاله إِنَّهُمْ عَنِ ٱلسَّمْعِ : لسماع كلام الملك لَمَعْزُولُونَ : محجوبون بالشهب فَلاَ تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ : حَثٌّ لنا على الإخلاص كما مر وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلأَقْرَبِينَ : فإنهم أهم وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ : تواضع لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ * فَإِنْ عَصَوْكَ : العشيرة فَقُلْ إِنِّي بَرِيۤءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ : أي: عملكم وَتَوكَّلْ عَلَى ٱلْعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ * ٱلَّذِي يَرَاكَ : يعلمك حِينَ تَقُومُ : إلى التهجد وَتَقَلُّبَكَ : ترددك فِي : تصفح أحوال ٱلسَّاجِدِينَ : المتهجدين، او الأول في صلاته منفرداً، والثاني في الجماعة إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ * هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ ٱلشَّيَاطِينُ * تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ : كثير الإثم كالكهنة يُلْقُونَ : الأفاكون ٱلسَّمْعَ : إلى الشياطين فيتلقون منهم ظنونا، ويَزيدون عليها أشياء، وفي الحديث" الكلمةُ يحفظها الجنّيُّ فيقرُّها في أذن وليه فيزيد فيها أكثر من مائة كذبة " وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ * وَٱلشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ ٱلْغَاوُونَ : الضَّالون، وكل صاحبته مَهديُّون أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ : من فنون الكلام يَهِيمُونَ : يتجارون أو يكذبون فيتجاوزون الحدَّ مَدْحاً وهَجْواً وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ : فعلنا مَا لاَ يَفْعَلُونَ * إِلاَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ : منهم وَذَكَرُواْ ٱللَّهَ كَثِيراً : في الشعر وغيره وَٱنتَصَرُواْ : من الكفار بِهَجْوهم مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ : منهم وَسَيَعْلَمْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ : مطلقاً أَيَّ مُنقَلَبٍ : مَرْجع يَنقَلِبُونَ : يرجعون بعد موتهم، فويل لكل ظالم. واللهُ أعلم بالصّواب وإلْيِه المرجعُ والمآب.
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني