ﭓﭔﭕﭖ

- قَوْله تَعَالَى: تِلْكَ آيَات الْكتاب الْمُبين لَعَلَّك باخع نَفسك أَلاَّ يَكُونُوا مُؤمنين إِن نَشأ ننزل عَلَيْهِم من السَّمَاء آيَة فظلت أَعْنَاقهم لَهَا خاضعين وَمَا يَأْتِيهم من ذكر من الرَّحْمَن مُحدث إِلَّا كَانُوا عَنهُ معرضين فقد كذبُوا فسيأتيهم أنباء مَا كَانُوا بِهِ يستهزؤون أولم يرَوا إِلَى الأَرْض كم أنبتنا فِيهَا من كل زوج كريم إِن فِي ذَلِك لآيَة وَمَا كَانَ أَكْثَرهم مُؤمنين وَإِن رَبك لَهو العزيزالرحيم
أخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله لَعَلَّك باخع نَفسك قَالَ: لَعَلَّك قَاتل نَفسك أَلا يَكُونُوا مُؤمنين

صفحة رقم 288

إِن نَشأ ننزل عَلَيْهِم من السَّمَاء آيَة فظلت أَعْنَاقهم لَهَا خاضعين قَالَ: لَو شَاءَ الله أنزل عَلَيْهِم آيَة يذلون بهَا فَلَا يلوي أحدهم عُنُقه إِلَى مَعْصِيّة الله وَمَا يَأْتِيهم من ذكر من الرَّحْمَن مُحدث يَقُول: مَا يَأْتِيهم من شَيْء من كتاب الله إِلَّا أَعرضُوا عَنهُ فسيأتيهم يَعْنِي يَوْم الْقِيَامَة أنباء مَا استهزأوا بِهِ من كتاب الله وَفِي قَوْله كم أنبتنا فِيهَا من كل زوج كريم قَالَ: حسن
وَأخرج الطستي عَن ابْن عَبَّاس أَن نَافِع بن الْأَزْرَق سَأَلَهُ عَن قَوْله فظلت أَعْنَاقهم لَهَا خاضعين قَالَ: الْعُنُق الْجَمَاعَة من النَّاس قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم
أما سَمِعت الْحَرْث بن هِشَام وَهُوَ يَقُول وَيذكر أَبَا جهل: يخبرنا الْمخبر أَن عمرا أَمَام الْقَوْم من عنق مخيل وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله فظلت أَعْنَاقهم لَهَا خاضعين قَالَ: ذليلين
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد قَالَ: الخاضع: الذَّلِيل
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله كم أنبتنا فِيهَا من كل زوج كريم قَالَ: من نَبَات الأَرْض مِمَّا يَأْكُل النَّاس والأنعام
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن الشّعبِيّ كم أنبتنا فِيهَا من كل زوج كريم قَالَ: النَّاس من نَبَات الأَرْض
فَمن دخل الْجنَّة فَهُوَ كريم وَمن دخل النَّار فَهُوَ لئيم
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن جريج قَالَ: كل شَيْء فِي الشُّعَرَاء من قَوْله الْعَزِيز الرَّحِيم فَهُوَ مَا هلك مِمَّن مضى من الْأُمَم يَقُول عَزِيز حِين انتقم من أعدائه رَحِيم بِالْمُؤْمِنِينَ حِين أنجاهم مِمَّا أهلك بِهِ أعداءه

صفحة رقم 289

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية