قوله :«فَيَأْتِيَهُمْ » و١ «فَيَقُولُوا » عطف على «يَرَوا »٢.
وقرأ العامة بالياء من تحت. والحسن وعيسى بالتاء من فوق٣.
أنّث ضمير العذاب. لأنه في معنى العقوبة٤. وقال الزمخشري : أنّثَ على أن الفاعل ضمير٥ الساعة٦. قال الزمخشري : فإن قلت : ما معنى التعقيب في قوله :«فَيَأْتِيَهُمْ » ؟ قُلْت : ليس المعنى التعقيب في الوجود، بل المعنى ترتُّبها في الشدة، كأنه قيل : لا يؤمنون بالقرآن حتى تكون رؤيتهم العذاب أشدَّ منها، ومثال ذلك أن تقول : إنْ أَسَأْتَ مَقَتَكَ الصَّالِحُونَ فمَقَتَكَ اللَّه٧ فإنك لا تقصد أنّ مَقْتَ اللَّهِ بعد مَقْتِ الصَّالِحينَ، وإنما قصدك إلى ترتيب شدة الأمر على المسيء٨.
وقرأ الحسن :«بَغَتَةً » بفتح الغين٩.
فصل :
المعنى : يَأْتِيَهُمْ العذاب «بَغْتَةً » أي : فجأة وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ به في الدنيا،
٢ انظر التبيان ٢/١٠٠٢..
٣ المختصر (١٠٨)، المحتسب ٢/١٣٣، قال ابن جني: (الفاعل المضمر الساعة، أي: فتأتيهم الساعة "بغتة" فأضمرها لدلالة العذاب الواقع فيها عليها، ولكثرة ما تردد في القرآن من ذكر إتيانها) وانظر أيضاً البحر المحيط ٧/٤٢..
٤ انظر البحر المحيط ٧/٤٢..
٥ ضمير: سقط من ب..
٦ وعبارة الزمخشري: (وقرأ الحسن: "فتأتيهم" بالتاء يعني: الساعة) الكشاف ٣/١٢٨..
٧ فمقتك الله: تكملة من الكشاف..
٨ الكشاف ٣/١٢٨. بتصرف يسير..
٩ المختصر (١٠٨)، الكشاف ٣/١٢٨، البحر المحيط ٧/٤٣..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود