ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ

فلا تدع مع الله إلها آخر فتكون من المعذبين( ٢١٣ ) وأنذر عشيرتك الأقربين( ٢١٤ ) واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين( ٢١٥ ) فإن عصوك فقل إني بريء مما تعملون( ٢١٦ ) وتوكل على العزيز الرحيم( ٢١٧ ) الذي يراك حين تقوم( ٢١٨ ) وتقلبك في الساجدين( ٢١٩ ) إنه هو السميع العليم ( الشعراء : ٢١٣-٢٢٠ ).
المعنى الجملي : بعد أن بالغ سبحانه في تسلية رسوله صلى الله عليه وسلم وأقام الحجة على نبوته، ثم أورد سؤال المنكرين وأجاب عنه - أردف ذلك أمره بعبادته وحده وإنذار العشيرة الأقربين ومعاملة المؤمنين بالرفق، ثم ختم هذه الأوامر بالتوكل عليه تعالى وحده، فإنه هو العليم بكل شؤونه وأحواله.
روى البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنه قال : لما أنزل الله : وأنذر عشيرتك الأقربين أتى النبي صلى الله عليه وسلم الصفا فصعد عليه ثم نادى يا صباحاه، فاجتمع الناس إليه، بين رجل يجيء إليه ورجل يبعث رسوله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" يا بني عبد المطلب، يا بني فهر، يا بني لؤي، أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلا بسفح هذا الجبل تريد أن تغير عليكم صدقتموني ؟ " قالوا : نعم، قال :" فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد "، فقال أبو لهب : تبا لك سائر اليوم، أما دعوتنا إلا لهذا ؟ " وأنزل الله تعالى :{ تبت يدا أبي لهب وتب ( المسد : ١ ).
الإيضاح : أمر سبحانه نبيه بأربعة أوامر ونواه :
١- فلا تدع نع الله إلها آخر فتكون من المعذبين .
٢- وأنذر عشيرتك الأقربين .
٣- واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين .
٤- وتوكل على العزيز الرحيم * الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين .
١- فلا تدع نع الله إلها آخر فتكون من المعذبين أي أخلص العبادة لله وحده، ولا تشرك له سواه، فإن من أشرك به فقد عصاه، ومن عصا فقد استحق عقابه.
وفي هذا حث لرسوله على ازدياد الإخلاص، وبيان أن الإشراك قبيح بحيث ينهى عنه من لا يمكن صدوره منه، فيكون الوعيد لغيره أزجر، وله أقبل.
وبعد أن بدأ بالرسول وتوعده إن دعا مع الله إلها آخر أمره بدعوة الأقرب فالأقرب، لأنه إذا تشدد على نفسه أولا، ثم ثنى بالأقرب فالأقرب كان قوله لسواهم أنفع، وتأثيره أنجع فقال : وأنذر عشيرتك الأقربين .


المعنى الجملي : بعد أن بالغ سبحانه في تسلية رسوله صلى الله عليه وسلم وأقام الحجة على نبوته، ثم أورد سؤال المنكرين وأجاب عنه - أردف ذلك أمره بعبادته وحده وإنذار العشيرة الأقربين ومعاملة المؤمنين بالرفق، ثم ختم هذه الأوامر بالتوكل عليه تعالى وحده، فإنه هو العليم بكل شؤونه وأحواله.
روى البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنه قال : لما أنزل الله : وأنذر عشيرتك الأقربين أتى النبي صلى الله عليه وسلم الصفا فصعد عليه ثم نادى يا صباحاه، فاجتمع الناس إليه، بين رجل يجيء إليه ورجل يبعث رسوله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" يا بني عبد المطلب، يا بني فهر، يا بني لؤي، أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلا بسفح هذا الجبل تريد أن تغير عليكم صدقتموني ؟ " قالوا : نعم، قال :" فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد "، فقال أبو لهب : تبا لك سائر اليوم، أما دعوتنا إلا لهذا ؟ " وأنزل الله تعالى :{ تبت يدا أبي لهب وتب ( المسد : ١ ).

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير