قوله تعالى : فَلاَ تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ .
قد أوضحنا في سورة «بني إسرائيل »، في الكلام على قوله تعالى : لاَّ تَجْعَل مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَّخْذُولاً [ الإسراء : ٢٢ ]، بالدليل القرآني أن النبيّ صلى الله عليه وسلم يخاطب بمثل هذا الخطاب، والمراد التشريع لأُمّته مع بعض الشواهد العربيّة، وقوله هنا : فَلاَ تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ الآية. جاء معناه في آيات كثيرة ؛ كقوله : لاَّ تَجْعَل مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَّخْذُولاً . وقوله تعالى : وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتُلْقَى في جَهَنَّمَ مَلُومًا مَّدْحُورًا [ الإسراء : ٣٩ ]، وقوله تعالى : لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ [ الزمر : ٦٥ ]، إلى غير ذلك من الآيات.
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان