تمهيد :
كانت للكهان منزلة عالية في الجاهلية، ولهم سجع وتنبؤ بأخبار المستقبل، ولما أرسل الله محمدا صلى الله عليه وسلم، وشاهدوا القرآن وبلاغته وسحره وأسره، واستبعدوا أن يكون هذا القرآن من كلام بشر، فادعوا أن الشياطين تتنزل على محمد فتلقي عليه هذا الكلام، كما تلقي على الكهان، وهنا يوضح القرآن أن الشياطين مردة، منهجهم الإغراء بالشر، والنزول على الكهان الكذابين، فكلاهما من فصيلة واحدة، أما القرآن فمنهجه الدعوة إلى الحق والعدل والإيمان، ومحمد صلى الله عليه وسلم معروف أنه صادق أمين.
المفردات :
الوادي : الشعب، والمراد : الذهاب في مذاهب كثيرة، من مدح الشيء، وهجائه، وذمه، إلى غير ذلك.
يهيمون : يسيرون سير البهائم حائرين، لا يهتدون إلى شيء.
التفسير :
٢٢٥- ألم تر أنهم في كل واد يهيمون
أي : إنهم ينطلقون في القول هائمين على وجودهم، ماضين في قولهم، فيمدحون ويذمون، يهجون ويفخرون، ويدّعون أنهم فعلوا كذا وكذا وما فعلوا.
تفسير القرآن الكريم
شحاته