الإيضاح : ثم وصف موسى الإله بأنه خالق الأكوان، ورب الزمان والمكان.
قال رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون أي قال موسى : إن ربكم هو الذي جعل المشرق مشرقا تطلع منه الكواكب، والمغرب مغربا تغرب فيه الكواكب، ثوابتها وسياراتها مع انتظام مداراتها، وتغير المشارق والمغارب كل يوم، إن كان لكم عقول تفقهون بها ما يقال لكم، وتسمعون بها ما تسمعون، إذ في كل ذلك أدلة على أن هناك إلها مصّورا صوّر هذه العوالم كلها وأبدعها وزيّنها ورتبها ونظّمها على أحسن النظم.
وقد لا ينهم أولا وعاملهم بالرفق حيث قال لهم : إن كنتم موقنين، ثم لما رأى شدة شكيمتهم خاشنهم وأغلظ لهم في الرد وعارضهم بمثل مقالهم بقوله إن كنتم تعقلون، لأنه أوفق بما قبله من رد نسبة الجنون إليه.
ولما قامت الحجة على فرعون عدل إلى القهر واستعمال القوة ولبس لموسى جلد النمر كما حكى سبحانه عنه.
تفسير المراغي
المراغي