قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (٢٨).
[٢٨] فزاد موسى في البيان: قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا من النيرات والموجودات.
إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ فتستدلون بما أقول، فتعرفون ربكم.
...
قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ (٢٩).
[٢٩] فلما لزمت فرعونَ الحجةُ، وانقطع عن الجواب قَالَ تكبرًا عن الحق:
لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ عدولًا إلى التهديد عن المحاجة بعد الانقطاع، وهكذا دَيْدَنُ المعاند المحجوج. قرأ أبو عمرو: (قَال لَّئِنِ) بإدغام اللام في اللام، وقرأ ابن كثير، وحفص عن عاصم، ورويس عن يعقوب: (اتَّخَذْتَ) بإظهار الذال عند التاء، والباقون: بالإدغام (١).
...
قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ (٣٠).
[٣٠] قَالَ موسى: أَوَلَوْ جِئْتُكَ الواو للحال دخلت عليها همزة الإنكار؛ أي: أتفعل ذلك ولو جئتك بِشَيْءٍ مُبِينٍ برهان واضح يبين صدق دعواي.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب