تفسير المفردات : أرجه وأخاه : أي أخر أمرهما ولا تباغتهما بالقتل خيفة الفتنة، حاشرين : أي اجعل رجال الشرطة يحشرون السحرة.
الإيضاح : قالوا أرجه وأخاه وابعث في المدائن حاشرين * يأتوك بكل سحار عليم أي قالوا : أخّر البت في أمرهما، ولا تعاجلهما بالعقوبة، حتى تجمع لهما من مدائن مملكتك، وأقاليم دولتك، كل سحار عليم، ثم تقابلهم به وجها لوجه ويأتون من ضروب السحر ما يستطيعون به التغلب عليه، فتكون قد قابلت الحجة بالحجة وقرعت الدليل بمثله، ويكون لك النصر والتأييد عليه، وتجتذب قلوب الشعب إليك.
وقد كان هذا من تسخير الله تعالى له، ليجتمع الناس في صعيد واحد وتظهر آيات الله وحججه للناس في وضح النهار جهرة.
روي أن فرعون أراد قتله قال له الملأ : لا تفعل. فإنك إن قتلته أدخلت على الناس شبهة في أمره، وأشاروا عليه بإنفاذ حاشرين يجمعون له كل سحار عليم، ظنا منهم أنهم إذا كثروا غلبوه على أمره، وتم لفرعون الغلب.
فأخذ بمشورتهم وأجابهم إلى طلبتهم.
تفسير المراغي
المراغي