(قَالوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ) أي أرجئه وأخاه، وحذفت الهمزة في آخر الكلمة تخفيفا، والهاء ضمير يعود على موسى عليه السلام، والمعنى أرجئه وأرجئ أخاه أمدا، وقيل أنه حبسهما، وليس عندنا ما يدل على ذلك، إنما الذي يدل عليه القول هو أنه أجلهما أمدا معلوما ليختبر الدليل الذي قدَّماه، ولا نحسب أنه كان عنده قوة على الحبس، فقد اضطرب أمره، وتحير تدبيره، وكان في فزع قد فوجئ بأسبابه، فاختل ميزان طاغوته، هذه هي الوصية الأولى التي تقدموا بها،
صفحة رقم 5351
والثانية: هي قولهم، وابعث في المدائن حاشرين. المدائن جمع مدينة، وحاشرين - جمع حاشر، أي جامع للناس يجمعهم في ميقات يوم معلوم، وسمي حاشرا للدلالة على أنه يجمع أكبر عدد ويحشرهم حشرا،
صفحة رقم 5352زهرة التفاسير
محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة