ﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺ

٣٦ - أَرْجِهْ أخره، أو أحبسه. ولم يأمروا بقتله لأنهم رأوا منه ما بهر عقولهم فخافوا الهلاك من قِبله، أو صرفوا عن ذلك تأييداً للدين وعصمة لموسى عليه الصلاة والسلام، أو خافوا أن يفتن الناس بما شاهدوا منه ورجوا أن يغلبه السحرة. {فجمع السحرة لميقات يومٍ معلومٍ وقيل للنّاس هل أنتم مجتمعون لعلنا نتبع

صفحة رقم 440

السحرة إن كانوا هم الغالبين فلمّا جاء السحرة قالوا لفرعون أئنّ لنا لأجراً إن كنا نحن الغالبين قال نعم وإنكم إذاّ لمن المقربين قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون فألقوا حبالهم وعصيّهم وقالوا بعزة فرعون إنّا لنحن الغالبون فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون فألقى السحرة ساجدين ٤ قالوا ءامنّا برب العالمين ربّ موسى وهارون قال ءامنتم له قبل أن ءاذن لكم إنّه لكبيركم الذي علمّكم السحر فلسوف تعلمون لأقطعّن أيديكم وأرجلكم من خلافٍ ولأصلّبنّكم أجمعين قالوا لا ضير إنّا إلى ربنا منقلبون إنّا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا أن كنا أوّل المؤمنين وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنّكم متّبعون فأرسل فرعون في المدائن حاشرين إن هؤلاء لشر ذمةٌ قليلون وإنّهم لنا لغائظون وإنّا لجميعٌ حاذرون فأخرجناهم من جناتٍ وعيونٍ وكنوزٍ ومقامٍ كريمٍ كذلك وأورثناها بني إسرائيل}

صفحة رقم 441

تفسير العز بن عبد السلام

عرض الكتاب
المؤلف

عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ

تحقيق

عبد الله بن إبراهيم الوهيبي

الناشر دار ابن حزم - بيروت
سنة النشر 1416
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية