فجمع السحرة لميقات يوم معلوم ٣٨
الميقات : أي الوقت المعلوم، وفي آية أخرى : قال موعدكم يوم الزينة.... ٥٩ ( طه ) وكان يوما مشهودا عندهم، ترتدي فيه الفتيات أبهى حللها، وكان يوم عيد يختارون فيه عروس النيل التي سيلقونها فيه، فحدد اليوم، ثم لم يترك اليوم على إطلاقه، إنما حدد من اليوم وقت الضحى١ وأن يحشر الناس ضحى٥٩ ( طه ).
وفي لقطة أخرى حدد المكان، فقال : مكانا سوى٥٨ ( طه ) يعني : فيه سوائية، إما باستواء المكان حتى يتمكن الجميع من رؤية هذه المباراة السحرية، بحيث تكون في ساحة مستوية الأرض، أو يكون مكانا سواسية متوسطا بين المدائن التي سيجمع منها السحرة، بحيث لا يكون متطرفا، يشق على بعضهم حضوره.
وهكذا تتكاثف اللقطات المختلفة لترسم الصورة الكاملة للقصة.
ونرى في هذه المشورة حرص الملأ على إتمام هذا اللقاء، وأن يكون على رؤوس الأشهاد، لأنهم يعلمون أنها ستكون لصالح موسى، وسوف يفضح هذا اللقاء كذب فرعون في ادعائه الألوهية.
تفسير الشعراوي
الشعراوي