ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ

تفسير المفردات : تلقف : أي تبتلع بسرعة، يأفكون : أي يقلبونه عن وجهه وحقيقته بكيدهم وسحرهم، من خلاف : أي بقطع الأيادي اليمنى والأرجل اليسرى.
المعنى الجملي : بعد أن أثنى إبراهيم على ربه بما أثنى عليه - ذكر مسألته ودعاءه إياه بما ذكره كما هو دأب من يشتغل بدعائه تعالى، فإنه يجب عليه أن يتقدم بالثناء عليه وذكر عظمته وكبريائه، ليستغرق في معرفة ربه ومحبته، ويصير أقرب شبها بالملائكة الذين يعبدون الله بالليل والنهار لا يفترون، وبذا يستنير قلبه إلى ما هو أرفق به في دينه ودنياه، وتحصل له قوة إلهية تجعله يهتدي إلى ما يريد، ومن ثم جاء في الأثر حكاية عن الله تعالى :" من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين ".
الإيضاح : فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون أي وحين ألقى موسى عصاه ابتلعت ما كانوا يقلبون صورته وحاله الأولى بتمويههم وتخييل الحبال والعصي أنها حيات تسعى.
وجاء في آية أخرى : فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون ( الأعراف : ١١٨ ).
وقد قامت الحجة لموسى عليهم واستبان لهم أن هذا ليس من متناول أيديهم كما أشار إلى ذلك سبحانه بقوله : فألقى السحرة ساجدين .

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير