ثم قال تعالى ذكره(١) وما ياتيهم من ذكر من الرحمن محدث [ ٤ ]، أي : ما يأتي هؤلاء المشركين من تذكير(٢) يحدثه الله إليك، ويوحيه إليك إلا أعرضوا عنه ولم يسمعوه(٣)، فهو محدث عند(٤) النبي عليه(٥) السلام(٦)، وعند من نزل عليه، وليس بمحدث في الأصل إنما(٧) سمي محدثا لحدوثه عند من لم يكن يعلمه، فأنزل الله إياه، وهو غير محدث لأنه كلام الله، صفة من صفاته، لو كان القرآن محدثا لكانت الأخبار التي فيه لم يعلمها الله حتى حدثت تعالى الله عن ذلك. ولو كان محدثا لكان قوله : شهد الله أنه لا إله إلا هو (٨) الآية، و قل هو الله أحد (٩) السورة(١٠) محدثا فيكون التوحيد لله محدثا، وتكون صفاته التي أخبرنا بها في القرآن محدثة(١١) ؛ تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا(١٢).
٢ ز: ذكر..
٣ ز: يستمعون..
٤ ز: عن..
٥ ز: صلى الله عليه وسلم..
٦ "الواو" من "وعند": سقطت من ز..
٧ ز: وإنما..
٨ آل عمران: ١٨..
٩ الإخلاص: ١..
١٠ "السورة" سقطت من ز..
١١ ز: محدثا..
١٢ ز: كثيرا..
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي