ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ

قوله تعالى : فلما تراءا الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون [ الشعراء : ٦١ ].
إن قلتَ : قضيّته أن كلّ جمع منهما رأى الآخر، لأن الترائي تفاعل، مع أن كلا منهما لم ير الآخر( ١ )، لأن الله تعالى أرسل غيما أبيض، فحال بينهما، حتى منع الرؤية ؟
قلتُ : الترائي يستعمل بمعنى التقابل، كما في خبر ( المؤمن والكافر لا يتراءيان ) أي لا يُدانيان ولا يتقابلان.

١ - هذا القول غير مسلَّم، وليس هنالك نصّ صريح واضح أنه حال بين الرؤية الغيم، والراجح أن المعنى فلما تقارب الجمعان، جمع موسى وجمع فرعون، ورأى كل منها الآخر، قال أصحاب موسى: لقد أُحيط بنا، وسيدركنا فرعون وجنوده فيقتلوننا اﻫ. وانظر كتابنا صفوة التفاسير ٢/٣٨٢..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير