ﭥﭦﭧﭨ

(ولا تخزني يوم يبعثون) أي لا تفضحني على رؤوس الأشهاد بمعاتبتي أو بمعاقبتي على ما فرطت، أو لا تعذبني يوم القيامة، وقال ذلك لخفاء العاقبة وجواز التعذيب عقلاً. أو المعنى. لا تخزني بتعذيب أبي أو ببعثه في جملة الضالين أو بنقص رتبتي عن رتبة بعض الوراث. والإخزاء يطلق على الخزي وهو الهوان وعلى الخزاية وهي الحياء، أي الاستحياء.

صفحة رقم 392

أخرج البخاري وغيره من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: " يلقى إبراهيم أباه آزر يوم القيامة وعلى وجه آزر قترة وغبرة فيقول له إبراهيم: ألم أقل لك لا تعصني؟ فيقول أبوه: فاليوم لا أعصيك. فيقول إبراهيم: رب إنك وعدتني أن لا تخزيني يوم يبعثون، فأي خزي أخزى من أبي (الأبعد) فيقول الله إني حرمت الجنة على الكافرين. ثم يقول: ما تحت رجليك يا إبراهيم فإذا بذيخ متلطخ فيؤخذ بقوائمه فيلقى في النار، والذيخ هو الذكر من الضباع فكأنه حوّل آزر إلى صورة ذيخ " وقد أخرجه النسائي بأطول من هذا.

صفحة رقم 393

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية