قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَإِذَا قَضَيْتُمُ ٱلصلوة فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمْ ؛ يعني صَلاَةَ الخوفِ إذا فَرَغْتُمْ منها فَاذْكُرُوا اللهَ؛ أي صَلُّوا قِيَاماً للصحيحِ؛ وقُعُوداً للمريضِ؛ وَعَلَى جُنُوبكُم للمرضَى والجرحَى الذين لا يستطيعون الجلوسَ. وَقِيْلَ: معناهُ: فَاذْكُرُوا اللهَ بتوحيدِه وتسبيحه وشُكْرِهِ على كلِّ حالٍ. قال ابنُ عبَّاس: (لَمْ يَعْذُر اللهُ أحَداً فِي تَرْكِ ذِكْرِهِ إلاَّ الْمَغْلُوبَ عَلَى عَقْلِهِ). وقَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِذَا ٱطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَٰوةَ ؛ أي رَجَعْتُمْ من سفرِكم وزالَ عنكمُ الخوفُ والمرض والقتالُ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَٰوةَ أي أتِمُّوها أربعاً بركوعِها وسُجودِها وسائرِ شروطها.
إِنَّ ٱلصَّلَٰوةَ كَانَتْ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ كِتَٰباً مَّوْقُوتاً ؛ أي فَرْضاً مَفْرُوضاً مُوَقَّتاً أوقاته، ويقالُ: معلوماً فَرْضُهُ للمسافرين ركعتان ولِلْمُقِيْمِ أربعُ ركعاتٍ. وقال الأعمشُ: (مَوْقُوتاً؛ أيْ مُؤْقَّتاً).
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني