ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ

إن يدعون من دونه إلا إناثا أي ما يعبدون من دون الله إلا أصناما سموها بأسماء الإناث، كاللات والعزى و مناة، وكان لكل حي من أحياء العرب صنم يعبدونه، ويسمونه أنثى ابن فلان، و يزينونه بالحلي كالنساء. وإن يدعون إلا شيطانا مريدا أي وما يعبدون بعبادة هذه الأصنام إلا شيطانا عاتيا، أغراهم بعبادتها فأطاعوه فكانوا له عابدين، والمريد والمتمرد : البالغ الغاية في الشر و الفساد. يقال : مرد- كنصر و ظرف- إذا عتا و تجبر، فهو مارد و مريد و متمرد. وأصل المادة للملاسة والتجرد، ومنه صرح ممرد، أي أملس. وشجرة مرداء، للتي تناثر ورقها. و غلام أمرد : لم ينبت في وجهه شعر. و وصف الشيطان بالتمرد لتجرده للشر، أو لظهور شره ظهور عيدان الشجرة المرداء.

صفوة البيان لمعاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

حسنين مخلوف

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير