قوله تعالى :( إن يدعون من دونه إلا إناثا )
قال الضياء المقدسي : أخبرنا أبو طاهر المبارك بن أبي المعالي - بقراءتي عليه بالجانب الغربي من بغداد - قلت له : أخبركم هبة الله بن الحصين - قراءة عليه وأنت تسمع - أنا الحسن بن المذهب، أنا أبو بكر القطيعي، نا عبد الله بن أحمد، حدثني هدية بن عبد الوهاب ومحمود بن غيلان، قالا : نا الفضل بن موسى، أنا حسين بن واقد، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب ( إن يدعون من دونه إلا إناثا ) قال : مع كل صنم جنية.
( المختارة ٣/٣٦٢، ٣٦٣ح١١٥٧ )، وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق محمود بن غيلان به. وسنده حسن، وعزاه الهيثمي لأحمد وقال : رجاله رجال الصحيح ( مجمع الزوائد ٧/١٢ )، وصحح إسناده، د. عامر حسن صبري في ( زوائد المسند ص ٣٥١ح١٤٤ ).
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله :( إلا إناثا )، يقول : ميتا.
قوله تعالى ( وإن يدعون إلا شيطانا مريدا )
قال الشيخ الشنقيطي : المراد في هذه الآية بدعائهم الشيطان المريد عبادتهم له ونظيره قوله تعالى ( ألم أعهد إليكم يا بني آدم ألا تعبدوا الشيطان ) الآية، وقوله عن خليله إبراهيم مقررا له ( يا أبت لا تعبد الشيطان ) وقوله عن الملائكة( بل كانوا يعبدون الجن ) الآية وقوله :( وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ) ولم يبين في هذه الآيات ما وجه عبادتهم للشيطان وإطاعتهم له وإتباعهم لتشريعه وإيثاره على ما جاءت به الرسل من عند الله تعالى كقوله ( وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون ) وقوله ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ) الآية
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة :( وإن يدعون إلا شيطانا مريدا )
قال : تمرد على معاصي الله.
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين