ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ

المعنى الجملي : علمت فيما سلف ان قوله تعالى : إنا أنزلنا إليك الخ نزلت في شأن طعمة بن أبيرق سارق الدرع ورميه اليهودي بسرقته وأن قوله : ومن يشاقق الرسول الخ نزلت في ارتداده عن الدين ولحوقه بالمشركين وهنا ذكر أنه لو لم يرتد لم يكن محروما من رحمة الله ولكنه بارتداده صار بينه وبين رحمته حجاب أيما حجاب فإن كل ذنب يجوز أن يغفره الله للناس إلا ذنب الشرك فإن صاحبه مطرود من عفوه ورحمته.
تفسير المفردات : يدعون : أي يتوجهون ويطلبون منها المعونة لهيبة غيبية لا يعقل الإنسان معناها إلا إناثا : أي أمواتا والعرب تطلق على الميت أنثى لضعفه وعجزه والشيطان : هو الخبيث المؤذي من الجن والإنس والمريد والمارد من المراد من مرد على الشيء إذا مرن عليه حتى صار يأتيه بلا تكلف والمراد أنه مرد على الإغواء والإضلال أو تمرد واستكبر عن الطاعة
الإيضاح :
إن يدعون من دونه إلا إناثا أي هؤلاء المشركين لا يدعون لقضاء حاجاتهم وتفريج كربهم إلا أمواتا فقد كانوا يعظمون الموتى ويدعونها كما يفعل ذلك كثير من أهل الكتاب ومسلمي هذه القرون أو إلا إناثا كاللاتي والعزى وقد كان لكل قبيلة صنم يسمونه أنثى بني فلان.
وإن يدعون غلى شيطان مريدا أي وما يعبدون بعبادتها إلا شيطان مريدا إذ هو الذي أمرهم بعبادتها وأغراهم بها فكانت طاعتهم له عبادة.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير