ربط الوحدة بما قبلها يتصل هذا الدرس بالدرس السابق، بأكثر من صلة. فهو أولا نزلت بعض آياته تعليقا وتعقيبا على الأحداث التي تلت حادث اليهودي. من ارتداد " بشير
ثم هو حلقة من حلقات المنهج التربوي الحكيم، في إعداد هذه الجماعة لتكون الأمة التي تقود البشرية ؛ بتفوقها التربوي والتنظيمي ؛ وليعالج فيها مواضع الضعف البشري ورواسب المجتمع الجاهلي ؛ وليخوض بها المعركة في ميادينها كلها.. وهو الهدف الذي تتوخاه السورة بشتى موضوعاتها، ويتولاه المنهج القرآني كله..
ثم يصف بعض أوهام الجاهلية العربية في شركها. وأساطيرها حول اتخاذ الله بنات - هن الملائكة - وحول عبادتهم للشيطان - وقد عبدوه كما عبدوا الملائكة وتماثيلها الأصنام - كما يصف بعض شعائرهم في تقطيع أو تشقيق آذان الأنعام المنذورة للآلهة ! وفي تغييرهم خلق الله. والشرك بالله. وهو مخالف للفطرة التي فطر الله الناس عليها :
( إن يدعون من دونه إلا إناثا، وإن يدعون إلا شيطانا مريدا، لعنه الله وقال : لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا، ولأضلنهم، ولأمنينهم، ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ؛ ولآمرنهم فليغيرن خلق الله.. ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا. يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا ).
لقد كان العرب - في جاهليتهم - يزعمون أن الملائكة بنات الله. ثم يتخذون لهذه الملائكة تماثيل يسمونها أسماء الإناث :" اللات. والعزى. ومناة " وأمثالها ثم يعبدون هذه الأصنام - بوصفها تماثيل لبنات الله - يتقربون بها إلى الله زلفى.. كان هذا على الأقل في مبدأ الأمر.. ثم ينسون أصل الأسطورة، ويعبدون الأصنام ذاتها، بل يعبدون جنس الحجر، كما بينا ذلك في الجزء الرابع.
كذلك كان بعضهم يعبد الشيطان نصا.. قال الكلبي : كانت بنو مليح من خزاعة يعبدون الجن..
على أن النص هنا أوسع مدلولا، فهم في شركهم كله إنما يدعون الشيطان، ويستمدون منه : هذا الشيطان صاحب القصة مع أبيهم آدم ؛ الذي لعنه الله، بسبب معصيته وعدائه للبشر. والذي بلغ من حقده بعد طرده ولعنته، أن يأخذ من الله - سبحانه - إذنا بأن يغوي من البشر كل من لا يلجأ إلى حمى الله :
( إن يدعون من دونه إلا إناثا. وإن يدعون إلا شيطانا مريدا. لعنه الله. وقال : لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا. ولأضلنهم، ولأمنينهم، ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام، ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ).
ربط الوحدة بما قبلها يتصل هذا الدرس بالدرس السابق، بأكثر من صلة. فهو أولا نزلت بعض آياته تعليقا وتعقيبا على الأحداث التي تلت حادث اليهودي. من ارتداد " بشير
ثم هو حلقة من حلقات المنهج التربوي الحكيم، في إعداد هذه الجماعة لتكون الأمة التي تقود البشرية ؛ بتفوقها التربوي والتنظيمي ؛ وليعالج فيها مواضع الضعف البشري ورواسب المجتمع الجاهلي ؛ وليخوض بها المعركة في ميادينها كلها.. وهو الهدف الذي تتوخاه السورة بشتى موضوعاتها، ويتولاه المنهج القرآني كله..
ثم يصف بعض أوهام الجاهلية العربية في شركها. وأساطيرها حول اتخاذ الله بنات - هن الملائكة - وحول عبادتهم للشيطان - وقد عبدوه كما عبدوا الملائكة وتماثيلها الأصنام - كما يصف بعض شعائرهم في تقطيع أو تشقيق آذان الأنعام المنذورة للآلهة ! وفي تغييرهم خلق الله. والشرك بالله. وهو مخالف للفطرة التي فطر الله الناس عليها :
( إن يدعون من دونه إلا إناثا، وإن يدعون إلا شيطانا مريدا، لعنه الله وقال : لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا، ولأضلنهم، ولأمنينهم، ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ؛ ولآمرنهم فليغيرن خلق الله.. ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا. يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا ).
لقد كان العرب - في جاهليتهم - يزعمون أن الملائكة بنات الله. ثم يتخذون لهذه الملائكة تماثيل يسمونها أسماء الإناث :" اللات. والعزى. ومناة " وأمثالها ثم يعبدون هذه الأصنام - بوصفها تماثيل لبنات الله - يتقربون بها إلى الله زلفى.. كان هذا على الأقل في مبدأ الأمر.. ثم ينسون أصل الأسطورة، ويعبدون الأصنام ذاتها، بل يعبدون جنس الحجر، كما بينا ذلك في الجزء الرابع.
كذلك كان بعضهم يعبد الشيطان نصا.. قال الكلبي : كانت بنو مليح من خزاعة يعبدون الجن..
على أن النص هنا أوسع مدلولا، فهم في شركهم كله إنما يدعون الشيطان، ويستمدون منه : هذا الشيطان صاحب القصة مع أبيهم آدم ؛ الذي لعنه الله، بسبب معصيته وعدائه للبشر. والذي بلغ من حقده بعد طرده ولعنته، أن يأخذ من الله - سبحانه - إذنا بأن يغوي من البشر كل من لا يلجأ إلى حمى الله :
( إن يدعون من دونه إلا إناثا. وإن يدعون إلا شيطانا مريدا. لعنه الله. وقال : لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا. ولأضلنهم، ولأمنينهم، ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام، ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ).