ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ

قَوْلُهُ تَعَالَى : إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثاً ؛ أي إن يعبدُ أهل مكَّةَ من دون الله إلاّ الأصنامَ وَالأوثانَ، وسمَّاهَا إناثاً ؛ لأنَّهم سَمَّوها باسمِ الإنَاثِ : اللاَّتُ وَالْعُزَّى وَمَنَاتَ، فعبدُها مع اعتقادِهم بنُقصَانِ مراتب الإناثِ عن الذُكور ؛ لأنَّ الإناثَ من كلِّ جنسٍ أرَاذلَةٌ، وَقالُ : إنَاثاً ؛ أي مَوَاتاً ؛ لأنَّ الْمَوَاتَ كلَّها يُخْبرُ عنها كما يخبرُ عن الإناثِ، يقالُ : هذه الأَحْجَارُ تُعْجِبُنِي ؛ ((كما تقولُ : هذه المرأة تُعجبني)).
قَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَاناً مَّرِيداً ؛ أي ما يريدون بِعِبَادَةِ الأوثان إلاَّ عبادةَ الشَّيطانِ، وَالْمَرِيْدُ : الْعَاتِي الْخَارجُ عَنِ الطّاعَةِ، ويسمَّى الْمَرِيْدُ مَرِيْداً لِتَعَرِّيْهِ عَنِ الْخَيْرِ، يقال : شجرةٌ مَرْدَاءُ ؛ أي لا وَرَقَ عليها، وغلامٌ أمْرَدٌ : إذا لم يكن على وجههِ شعرٌ.

صفحة رقم 0

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحدادي اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية