ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٥٩٨٦ - حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ قَالَ: هُوَ الْوَشْمُ.
٥٩٨٧ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، أَنْبَأَ شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ: وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ قَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ جَهَلَةٍ يُغَيِّرُونَ صِبْغَةَ اللَّهِ وَلَوْنَ اللَّهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خسرانا مبينا
٥٩٨٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا خالد بن جذاش الْمُهَلَّبِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ خِرِّيتٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ الشَّيْطَانُ، لأَنَّهُ تَشَيْطَنَ.
٥٩٨٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ قَالَ الْتَقَى نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، فَقَالَتِ الْيَهُودُ لِلْمُسْلِمِينَ: نَحْنُ خَيْرٌ مِنْكُمْ دِينُنَا قَبْلَ دِينِكُمْ، وَكِتَابُنَا قَبْلَ كِتَابِكُمْ وَنَبِيُّنَا قَبْلَ نَبِيِّكُمْ، وَنَحْنُ عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ، وَلَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ كَانَ يَهُودِيًّا، وَقَالَتِ النَّصَارَى مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: كِتَابُنَا بَعْدَ كِتَابِكُمْ، وَنَبِيُّنَا بَعْدَ نَبِيِّكُمْ، وَدِينُنَا بَعْدَ دِينِكُمْ وَقَدْ أُمِرْتُمْ أَنْ تَتَّبِعُونَا وَتَتْرُكُوا أَمْرَكُمْ، فَنَحْنُ خَيْرٌ مِنْكُمْ، نَحْنُ عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ، وَلَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ كَانَ عَلَى دِينِنَا فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَوْلَهُمْ فَقَالَ: لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ.
٥٩٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ:
لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ قالتِ الْعَرَبُ: لَنْ نُعَذَّبَ وَلَنْ نُبْعَثَ، وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى: لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى، وَقَالُوا: لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ.

صفحة رقم 1070

قَوْلُهُ تَعَالَى: مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا.
٥٩٩١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا قَالَ: الشِّرْكُ. وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ مِثْلُهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ به.
[الوجه الأول]
٥٩٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُبيْرٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ الصَّلاحُ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ؟ قَالَ: أَيُّ آيَةٍ؟ قَالَ: لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ أَفْكُلُّ مَا عَمِلْنَا فِي الْجَاهِلِيَّة نُؤْخَذُ بِهِ؟
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، رَحِمَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَسْتَ تَحْزَنُ؟ أَلَسْتَ تُنْصَبُ؟ أَلَسْتَ تُصِيبُكَ الأواء؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَذَاكَ الَّذِي تُجْزَوْنَ بِهِ «١».
٥٩٩٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ زِيَادٍ الْجَصَّاصُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ أن رسول الله صلى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ فِي الدُّنْيَا
٥٩٩٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، أَخْبَرَنِي مَوْلَى ابْنِ سِبَاعٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ يَعْنِي الصِّدِّيقَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةُ: مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلا أُقْرِئُكَ آيَةً نَزَلَتْ عَلَيَّ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رسول الله. قال: فَأَقْرَأَنِيهَا، قَالَ: فَلا أَعْلَمُ إِلا أَنِّي وَجَدْتُ إنْقِصَامًا فِي ظَهْرِي حَتَّى تَمَطَّأْتُ لَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ فَقُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي وَأُمِّي وَأين لَمْ يَعْمَلْ سُوءًا وَإِنَّا لَمُجْزَوْنَ بِمَا عَمِلْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا بَكْرٍ وَأَصْحَابُكَ الْمُؤْمِنُونَ فَسَتُجْزَوْنَ بِذَلِكَ فِي الدُّنْيَا حَتَّى تَلْقَوُا اللَّهَ وَلَيْسَ لَكُمْ ذُنُوبٌ، وَأَمَّا الآخَرُونَ فَيُجْمَعُ ذَلِكَ لَهُمْ حَتَّى يُجْزَوْا به يوم القيامة «٢».

(١). الدر ٢/ ٢٢٦
(٢). الترمذي كتاب التفسير رقم ٣٠٣٩.

صفحة رقم 1071

تفسير ابن أبي حاتم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تحقيق

أسعد محمد الطيب

الناشر مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1419
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية