ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

وقوله : وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً...
يقول القائل : ما هذه الخُلَّة ؟ فذُكِر أنّ إبراهيم صلى الله عليه وسلم كان يضيف الضيفان ويطعم الطعام، فأصاب الناس سنةُ جدب فعزَّ الطعام. فبعث إبراهيم صلى الله عليه وسلم إلى خليل له بمصر كانت المِيرة من عنده، فبعث غلمانه معهم الغرائر والإبل ليميره، فردّهم وقال : إبراهيم لا يريد هذا لنفسه، إنما يريده لغيره. قال : فرجع غلمانه، فمرّوا ببطحاء لينة. فاحتملوا من رملها فملئوا الغرائر ؛ استحياء من أن يردّوها فارغة، فرُدّوا على إبراهيم صلى الله عليه وسلم فأخبروه الخبر وامرأته نائمة، فوقع عليه النوم هَما، وانتبهت والناس على الباب يلتمسون الطعام. فقالت للخبّازين : افتحوا هذه الغرائر واعتجنوا، ففتحوها فإذا أطيب طعام، فعجنوا واختبزوا. وانتبه إبراهيم صلى الله عليه وسلم فوجد ريح الطعام، فقال : مِن أين هذا ؟ فقالت امرأة إبراهيم صلى الله عليه وسلم : هذا من عند خليلك المصريّ. قال فقال إبراهيم : هذا من عند خليلي الله لا من عند خليلى المصرىّ. قال : فذلك خُلّته.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير