ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ

أولئك يدخلون في محل جزم جواب الشرط، وفعل الشرط، وجوابه في محل رفع خبر «من».
[سورة النساء (٤) : الآيات ١٢٥ الى ١٢٦]
وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلاً (١٢٥) وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطاً (١٢٦)
الإعراب:
(وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ) الواو استئنافية، ومن اسم استفهام مبتدأ، وأحسن خبره، ودينا تمييز محوّل عن المبتدأ، وممن متعلقان بأحسن، وجملة أسلم وجهه صلة الموصول لا محل لها، ولله متعلقان ب «أسلم»، والواو حالية، وهو مبتدأ ومحسن خبر، والجملة حال من الضمير في «أسلم»، (وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً) الواو عاطفة، وجملة اتبع معطوفة على جملة أسلم داخلة في حيز الصلة، وملة ابراهيم مفعول به، وحنيفا حال من فاعل اتبع أو من ابراهيم أي: مائلا الى الدين القويم (وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا) الواو واو الاعتراض، وجملة اتخذ الله ابراهيم اعتراضية، فائدتها التوكيد على تقريب ابراهيم وتمييزه بأنه اتخذه الله خليلا، وخليلا مفعول به ثان لاتخذ (وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ) الواو استئنافية، ولله متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وما اسم موصول مبتدأ مؤخر، وفي السموات متعلقان بمحذوف صلة الموصول، وما في

صفحة رقم 329

الأرض عطف على ما في السموات (وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطاً) الواو عاطفة أو استئنافية، وكان واسمها، ومحيطا خبرها، وبكل شيء متعلقان ب «محيطا».
البلاغة:
في قوله تعالى: (وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا) اعتراض والاعتراض عبارة عن جملة أو أكثر تعترض أثناء الكلام أو بين الكلامين المتصلين وتفيد زيادة في معنى غرض المتكلم غير دفع الإيهام وقد تقدم الكلام عليه عند قوله في البقرة «ولن تفعلوا» ونضيف اليه انه يكون لأغراض متعددة فقد يكون للتنبيه والبيان، قال الشاعر:

واعلم فعلم المرء ينفعه ان سوف يأتي كل ما قدرا
فقوله «فعلم المرء ينفعه» اعتراض للتنبيه والبيان ومثله ما يحكى أن الراضي بالله كتب يعتذر الى أخيه المقتفي وهما في المكتب، وكان المقتفي قد اعتدى على الراضي والراضي هو الكبير منهما فكتب اليه الراضي.
يا ذا الذي يغضب من غير شي اعتب فعتباك حبيب إليّ
أنت على انك لي ظالم أعز خلق الله كلّا عليّ
فقوله: على انك لي ظالم اعتراض للتنبيه أما في الآية المتقدمة فهي تفيد التأكيد على وجوب اتباع ملة ابراهيم لأن من بلغت به الرتبة والزلفى عند الله أن اتخذه خليلا يوافقه في الخلال كان جديرا بأن تتبع ملته.

صفحة رقم 330

إعراب القرآن وبيانه

عرض الكتاب
المؤلف

محيي الدين بن أحمد مصطفى درويش

الناشر دار الإرشاد للشئون الجامعية - حمص - سورية ، (دار اليمامة - دمشق - بيروت) ، ( دار ابن كثير - دمشق - بيروت)
سنة النشر 1412 - 1992
الطبعة الرابعة
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية