ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ ﮮﮯﮰﮱﯓﯔ ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇ

مَنْ كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا كالمجاهد يريد بمجاهدته الغنيمة فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ اى فعنده تعالى ثوابهما له ان اراده فماله يطلب أخسهما فليطلبهما كمن يقول ربنا آتنا فى الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة او ليطلب الأشرف منهما فان من جاهد خالصا لوجه الله تعالى لم تخطئه الغنيمة وله فى الآخرة ما هى فى جنبه كلا شىء اى فعند الله ثواب الدارين فيعطى كلا ما يريده كقوله تعالى مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً عالما بجميع المسموعات والمبصرات عارفا بالأغراض اى يعرف من كلامهم ما يدل على انهم ما يطلبون من الجهاد سوى الغنيمة ومن أفعالهم ما يدل على انهم لا يسعون فى الجهاد الا عند توقع الفوز بالغنيمة. قال الحدادي فى الآية تهديد للمنافقين المرائين وفى الحديث (ان فى النار واديا تتعوذ منه جهنم كل يوم اربعمائة مرة أعد للقراء المرائين) :
قال السعدي قدس سره

نكو سيرتى بي تكلف برون به از نيك نام خراب اندرون
هر آنكه افكند تخم بر روى سنگ جوى وقت دخلش نيايد بچنگ
وعن النبي ﷺ انه (لما خلق الله تعالى جنة عدن خلق فيها مالا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ثم قال لها تكلمى فقالت قد أفلح المؤمنون ثلاثا ثم قالت انى حرام على كل بخيل مراء فينبغى للمؤمن ان يحترز من الرياء ويسعى فى تحصيل الإخلاص فى العمل وهو ان لا يريد بعمله سوى الله تعالى. قال بعضهم دخلت على سهل ابن عبد الله يوم الجمعة قبل الصلاة فرأيت فى البيت حية فجعلت اقدّم رجلا وأؤخر اخرى فقال سهل ادخل لا يبلغ أحد حقيقة الإخلاص وعلى وجه الأرض شىء يخافه ثم قال هل لك حاجة فى صلاة الجمعة فقلت بيننا وبين المسجد مسيرة يوم وليلة فاخذ بيدي فما كان قليلا حتى رأيت المسجد فدخلنا وصلينا الجمعة ثم خرجنا فوقف ينظر الى الناس وهم يخرجون فقال اهل لا اله الا الله كثير والمخلصون منهم قليل
عبادت بإخلاص نيت نكوست وگر نه چهـ آيد ز بيمغز پوست
فالمخلص فى عمله لا يقبل عوضا ولو اعطى له الدنيا وما فيها- حكاية-[آورده اند كه جوانمردى غلام خويش را گفت سخاوت آن نيست كه صدقه بكسى دهند كه او را بشناسند صد دينار بستان وببازار ببر وأول درويشى كه بينى بوى ده غلام ببازار رفت پيرى ديد كه حلاق سر او مى تراشيد زر بوى داد پير گفت كه من نيت كرده ام كه هر چهـ مرا فتوح شود بوى دهم وحلاق را گفت بستان حلاق گفت من نيت كرده ام سر او را از براى خدا بتراشم اجر خود از حق تعالى بصد دينار نمى فروشم وهيچ كس نستادند غلام بازگشت وزر باز آورد] كذا فى أنيس الوحدة وجليس الخلوة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ مبالغين فى العدل واقامة القسط فى جميع الأمور مجتهدين فى ذلك حق الاجتهاد شُهَداءَ لِلَّهِ بالحق تقيمون شهاداتكم بوجه الله تعالى كما أمرتم بإقامتها وهو خبر

صفحة رقم 300

ثان وَلَوْ كانت الشهادة عَلى أَنْفُسِكُمْ بان تقروا عليها لان الشهادة على النفس اقرار على ان الشهادة عبارة عن الاخبار بحق الغير سواء كان ذلك عليه او على ثالث او بان تكون الشهادة مستتبعة لضرر ينالكم من جهة المشهود عليه بان يكون سلطانا ظالما او غيره أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ اى ولو كانت على والديكم وأقاربكم بان تقروا وتقولوا مثلا اشهد ان لفلان على والدي كذا او على أقاربي او بان تكون الشهادة وبالا عليهم على ما مر آنفا وفى هذا بيان ان شهادة الابن على الوالدين لا تكون عقوقا ولا يحل للابن الامتناع عن الشهادة على أبويه لان فى الشهادة عليهما بالحق منعا لهما من الظلم واما شهادته لهما وبالعكس فلا تقبل لان المنافع بين الأولاد والآباء متصلة ولهذا لا يجوز أداء الزكاة إليهم فتكون شهادة أحدهما شهادة لنفسه او لتمكن التهمة إِنْ يَكُنْ اى المشهود عليه غَنِيًّا يبتغى فى العادة رضاه ويتقى سخطه أَوْ فَقِيراً يترحم عليه غالبا وجواب الشرط محذوف لدلالة قوله تعالى فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما عليه اى فلا تمتنعوا عن اقامة الشهادة طلبا لرضى الغنى او ترحما على الفقير فان الله تعالى اولى بجنسى الغنى والفقير بالنظر لهما ولولا ان الشهادة عليهما مصلحة لهما لما شرعها وفى الحديث (انصر أخاك ظالما او مظلوما) قيل يا رسول الله كيف ينصره ظالما قال (ان يرده عن ظلمه) فان ذلك نصره معنى ومنع الظالم عن ظلمه عون له على مصلحة دينه ولذا سمى نصرا: قال السعدي قدس سره

بگمراه گفتن نكو ميروى گناه بزرگست وجور قوى
بگوى آنچهـ دانى سخن سودمند وگر هيچ كس را نيايد پسند
فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا يحتمل العدل والعدول اى فلا تتبعوا الهوى كراهة ان تعدلوا بين الناس او ارادة ان تعدلوا عن الحق وَإِنْ تَلْوُوا السنتكم عن شهادة الحق او حكومة العدل بان تأتوا بها لا على وجهها لىّ الشيء فتله وتحريفه ولى الشهادة تبديلها وعدم أدائها على ما شاهده بان يميل فيها الى أحد الخصمين أَوْ تُعْرِضُوا اى عن أدائها وإقامتها رأسا فالاعراض عنها كتمها فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ من لىّ الالسنة والاعراض بالكلية خَبِيراً فيجازيكم لا محالة على ذلك. وعن ابن عباس رضى الله عنهما ان المراد بالآية القاضي يتقدم عليه الخصمان فيعرض عن أحدهما او يدافع فى إمضاء الحق او لا يسوى بينهما فى المجلس والنظر والاشارة ولا يمتنع ان يكون المراد بالآية القاضي والشاهد وعامة الناس فان اللفظ محتمل للجميع. وعن رسول الله ﷺ انه قال عند نزول هذه الآية (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقم شهادته على من كانت ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجحد حقا هو عليه وليؤده فورا ولا يلجئه الى سلطان وخصومة ليقطع بها حقه وأيما رجل خاصم الى فقضيت له على أخيه بحق ليس عليه فلا يأخذنه فانما اقطع له قطعة من نار جهنم) كذا فى تفسير الحدادي. قال فى الأشباه أي شاهد جاز له الكتمان فقل إذا كان الحق يقوم بغيره او كان القاضي فاسقا او كان يعلم انه لا يقبل انتهى. قال الفقهاء وستر الشهادة فى الحدود أفضل من أدائها لقوله عليه السلام للذى شهد عنده فى الحد (لو سترته بثوبك

صفحة رقم 301

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية