ﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ

ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم نعماءه وآمنتم به أي : لينفي به غيظاً أو يدفع ضراً أو يستجلب به نفعاً، وهو الغنيّ المطلق المتعالي عن النفع والضرّ، والاستفهام بمعنى النفي أي : لا يعذبكم.
فإن قيل : لم قدم الشكر على الإيمان مع أنه لا ينفع مع عدم الإيمان ؟ أجيب : بأنّ الناظر يدرك النعمة أوّلاً فيشكر شكراً مبهماً فإذا انتهى إلى معرفة المنعم آمن به، ثم شكر شكراً مفصلاً، فكان الشكر متقدّماً على الإيمان، وكأنه أصل التكليف ومداره فيؤمن به، والشكر ضدّ الكفر، فالكفر ستر النعمة، والشكر إظهارها وكان الله شاكراً لأعمال المؤمنين بالإثابة يقبل اليسير ويعطي الجزيل عليماً بخلقه.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير