ﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ

وَآمَنْتُمْ
(١٤٧) - يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: إِنَّهُ لاَ يُعَذِّبُ أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ انْتِقَاماً مِنْهُ، وَلاَ طَلَباً لِنَفْعٍ، وَلاَ دَفْعاً لِضَرَرٍ، لأنَّهُ تَعَالَى غَنِيٌّ عَنْ كُلِّ أَحَدٍ، وَهُوَ إنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ بِالنَّاسِ جَزَاءً لَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ بِأَنْعُمِ رَبِّهِمْ عَلَيْهِمْ، فَهُوَ قَدْ أَنْعَمُ عَلَيْهِمْ، بِالعَقْلِ وَالحَوَاسِّ وَالوِجْدَانِ، لَكِنَّهُمْ اسْتَعْمَلُوهَا فِي غَيْرِ مَا خُلِقَتْ لَهُ، وَهُوَ أَنْ تَكُونَ وَسِيلَةً لِلاهْتِدَاءِ بِهَا إلَى وُجُودِ اللهِ وَعَظَمَتِهِ وَلَوُ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَشَكَرُوا لَطَهُرَتْ أَرْوَاحُهُمْ، وَظَهَرَتْ آثَارُ ذَلِكَ فِي عُقُولِهِمْ، وَسَائِرِ أَعْمَالِهِمْ، التِي تُصْلِحُهُمْ فِي مَعَاشِهِمْ وَمَعَادِهِمْ، وَاسْتَحَقُّوا بِذَلِكَ رِضْوَانَ اللهِ. وَاللهُ يَجْعَلُ ثَوَابَ المُؤْمِنِينَ الشَّاكِرِينَ بِحَسَبِ عِلْمِهِ بِأَحْوَالِهِمْ، وَيُنِيلُهُمْ مِنَ الدَّرَجَاتِ، أَكْثَرَ مِمَّا يَسْتَحِقُّونَ، جَزَاءَ شُكْرِهِمْ وَإيمَانِهِمْ.

صفحة رقم 640

أيسر التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أسعد محمود حومد

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية