ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ

وقوله : إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا أي : إن تظهروا - أيها الناس - خيرًا، أو أخفيتموه، أو عفوتم عمن أساء إليكم، فإن ذلك مما يقربكم عند الله ويجزل ثوابكم لديه، فإن من صفاته تعالى أن يعفو عن عباده مع قدرته على عقابهم. ولهذا قال : إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا ؛ ولهذا ورد في الأثر : أن حملة العرش يسبحون الله، فيقول بعضهم : سبحانك على حلمك بعد علمك. ويقول بعضهم : سبحانك على عفوك بعد قدرتك. وفي الحديث الصحيح :" ما نقص مال من صدقة، ولا١ زاد الله عبدا بعفو إلا عزًّا، ومن تواضع لله رفعه الله " ٢.

١ في د: "وما"..
٢ رواه مسلم في صحيحه برقم (٢٥٨٨) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
.

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية