ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ

المعنى الجملي : بعد أن بين سبحانه كثيرا من عيوب المنافقين ومفاسدهم لإقامة الحجة عليهم وحذر المؤمنين من مثل أعمالهم وأخلاقهم كما قال : وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ ( الحديد : ١٦ ).
بين هنا حكم الجهر بالسوء من القول وإبداء الخير وإخفائه حتى لا يستدل المؤمنون بذكر عيوب المنافقين والكافرين في القرآن على استحباب الجهر بالسوء من القول أو مشروعيته إذا كان حقا على الإطلاق فيفشو ذلك وفي هذا من الضرر ما سنذكره.
إن تبدوا خيرا أو تخفوه أو تعفوا عن سوء فإن الله كان عفوا قديرا أي إن فاعلي الخير سرا وجهرا والعافين عمن يسئ إليهم يجزيهم ربهم من جنس ما عملوا فيعفو عن سيئاتهم ويجزل مثوبتهم والله من شأنه العفو وهو القدير الذي لا يعجزه الثواب الكثير على العمل القليل.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير