الضيافة ظلماً.
وقال ابن زيد معنى الفتح: لا يحب الله أن يقول لمن تاب عن النفاق: ألست نافقت؟ ألست الذي ظلمت وفعلت؟ إِلاَّ مَن ظُلِمَ أي: إلا من أقام على النفاق، فإنه يقال له ذلك، ودل على هذا قوله تعالى إِلاَّ الذين تَابُواْ.
وقيل: المعنى إِلاَّ مَن ظُلِمَ فقال سوءاً، فإنه ينبغي أن يأخذوا على يديه.
وقال قطرب: إِلاَّ مَن ظُلِمَ أي: إلا المكره لأنه مظلوم.
وَكَانَ الله سَمِيعاً أي: لما تجهرون به عَلِيماً أي بما تسرون وبغير ذلك.
قوله: إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ الآية.
المعنى: إن تقولوا جميلاً لمن أحسن إليكم، فتظهروا ذلك وتخفوه. أي: تتركوا إظهاره، فلا تبدوه أَوْ تَعْفُواْ عَن سواء أي: تصفحوا لمن أساء إليكم عن إساءته، فلا تجهروا له بالسوء، أي: الذي قد أُذن لكم أن تجهروا به وهو قوله إِلاَّ مَن ظُلِمَ فإن الله كان عفواً، أي: لم يزل عفواً عن خلقه مع قدرته على الانتقام منهم. وهذا
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي