إن تبدوا خيرا يعني طاعة وبرا، وقيل معناه تبدوا خيرا بالظالم مكان الجهر بالسوء فتمحوا السيئة بالحسنة أو تخفوه أي تفعلوا ذلك الخير سرا، وقيل : المراد بالخير المال يعني إن تبدوا صدقة أو تخفوها[ أو تعفوا عن سوء ] يعني عن مظلمة وتمحوه عن قلوبكم، وإن لم تفعلوا بالظالم خيرا، قال البيضاوي وغيره : والعفو عن المظلوم هو المقصود وذكر إبداء الخير وإخفاء ه توطئة وتمهيدا بدليل قوله تعالى فإن الله كان عفوا قديرا أي يكثر العفو عن العصاة مع كمال قدرته على الانتقام فأنتم أولى بذلك لأنه تجارة في حقكم فهذه الآية حث المظلوم على العفو بعد ما رخص له في الانتصار حملا على مكارم الأخلاق، عن ابن عمر أنه سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم كم أعفوا عن الخادم ؟ قال ( كل يوم سبعين مرة ) ١ رواه أبو داود والترمذي وأبو يعلي والله أعلم
التفسير المظهري
المظهري