ورسلا منصوب بمضمر دل عليه أوحينا تقريره وأرسلنا رسلا قد قصصناهم عليك من قبل هذا اليوم مثل آدم عليه السلام وشيث وإدريس وزكريا ويحيي وذا الكفل وغيرهم ورسلا لم نقصصهم عليك عن أبي ذر قال : قلت : يا رسول الله أي الأنبياء كان أول ؟ قال : آدم قلت ونبي كان ؟ قال : نبي مكلم ) قلت :( يا رسول الله كم المرسلون ؟ ) قال ( ثلاثمائة وبضعة عشر جما غفيرا ) ١ وعن أبي أمامة عنه صلى الله عليه وآله وسلم قال : قلت يا رسول الله كم وفاء عدة الأنبياء ؟ فقال :( مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا الرسل من ذلك ثلاثمائة وخمسة وعشرون جما غفيرا ) رواه أحمد وابن أبي حاتم، وروى الحاكم بسند ضعيف وأبو يعلى وأبو نعيم في الحيلة عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( انه تعالى بعث ثمانية آلاف نبي أربعة آلاف من بني إسرائيل وأربعة آلاف من سائر الناس ) وهذه الآية تدل على أن معرفة الأنبياء بأعيانهم لا يشترط لصحة الإيمان بل من شرطه أن يؤِمن بهم جميعا ولو كان معرفة كل شرطا لقص الله علينا جميعهم { و كلم الله موسى تكليما وهو منتهى مراتب الوحي خص به موسى عليه السلام من بينهم وقد فضل الله محمدا صلى الله عليه وآله وسلم ورفعه درجات ثم دنا فتدلى ( ٨ ) فكان قاب قوسين أو أدنى ( ٩ ) فأوحى إلى عبده ما أوحى ( ١٠ ) ما كذب الفؤاد ما رأى و لقد رءاه نزلة أخرى ( ١٣ ) عند سدرة المنتهى ٢ وأعطاه مثل ما أعطى كل واحد من الأنبياء مع مزيد فضل، قال الفراء : العرب تسمي ما يوصل إلى الإنسان كلاما بأي طريق وصل ولكن لا يحققه بالمصدر فإذا حقق بالمصدر لم يكن إلا حقيقة الكلام، يقال على سبيل المجاز أراد الجدار أن ينقض ولا يقال أراد الجدار إرادة
٢ سورة نجم، الآية: ١٤٨.
التفسير المظهري
المظهري