ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮ ﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ

زير ديوار بدن گنجست يا خانه مارست ومور واژدها
وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ اى ما من اليهود والنصارى أحد إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ اى بعيسى قَبْلَ مَوْتِهِ اى قبل موت ذلك الأحد من اهل الكتاب يعنى إذا عاين اليهودي امر الآخرة وحضرته الوفاة ضربت الملائكة وجهه ودبره وقالت أتاك عيسى عليه السلام نبيا فكذبت به فيؤمن حين لا ينفعه إيمانه لانقطاع وقت التكليف وتقول للنصرانى أتاك عيسى عليه السلام عبد الله ورسوله فزعمت انه هو الله وابن الله فيؤمن بانه عبد الله حين لا ينفعه إيمانه قالوا لا يموت يهودى ولا صاحب كتاب حتى يؤمن بعيسى وان احترق او غرق او تردى او سقطه عليه جدار او أكله سبع او أي ميتة كانت حتى قيل لابن عباس رضى الله عنهما لو خر من بيته قال يتكلم به فى الهواء قيل أرأيت لو ضرب عنق أحدهم قال يتلجلج به لسانه وهذا كالوعيد لهم والتحريض على معاجلة الايمان به قبل ان يضطروا اليه ولم ينفعهم ايمانهم. وقيل الضميران لعيسى والمعنى وما من اهل الكتاب الموجودين عند نزول عيسى من السماء أحد الا ليؤمنن به قبل موته- روى- عن النبي عليه السلام انه قال (انا اولى الناس بعيسى لانه لم يكن بينى وبينه نبى ويوشك انه ينزل فيكم حكما عدلا فاذا رأيتموه فاعرفوه فانه رجل مربوع الخلق الى الحمرة والبياض وكان رأسه يقطر وان لم نصبه بلل فيقتل الخنزير ويريق الخمر ويكسر الصليب ويذهب الصخرة ويقاتل الناس على الإسلام حتى يهلك الله فى زمانه الملل كلها غير ملة الإسلام وتكون السجدة واحدة لله رب العالمين ويهلك الله فى زمانه مسيح الضلالة الكذاب الدجال حتى لا يبقى أحد من اهل الكتاب وقت نزوله الا يؤمن به وتقع الامنة فى زمانه حتى ترتع الإبل مع الأسود والبقر مع النمور والغنم مع الذئاب وتلعب الصبيان بالحيات لا يؤذى بعضهم بعضا ثم يلبث فى الأرض أربعين سنة ثم يموت ويصلى عليه المسلمون ويدفنونه) وفى الحديث (ان المسيح جاىء فمن لقيه فليقرئه منى السلام) وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ اى عيسى عليه السلام عَلَيْهِمْ اى على اهل الكتاب شَهِيداً فيشهد على اليهود بالتكذيب وعلى النصارى بانهم دعوه ابن الله فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا اى بسبب ظلم عظيم خارج عن حدود الأشباه والاشكال صادر عن اليهود حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ ولمن قبلهم لا لشىء غيره كما زعموا فانهم كانوا كلما ارتكبوا معصية من المعاصي التي اقترفوها حرم عليهم نوع من الطيبات التي كانت محللة لهم ولمن تقدمهم من أسلافهم عقوبة لهم كلحوم الإبل وألبانها والشحوم وفى التأويلات النجمية نكتة قال لهم حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ وقال لنا وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وقال كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّباً فلم يحرم علينا شيأ بذنوبنا وكما آمنا من تحريم الطيبات فى هذه الآية نرجو ان نؤمننا فى الآخرة من العذاب الأليم لانه جمع بينها فى الذكر فى هذه الآية. وقال اهل الاشارة ارتكاب المحظورات يوجب تحريم المباحات وانا أقول الإسراف فى ارتكاب المباحات يوجب حرمان المناجاة انتهى كلام التأويلات: قال السعدي

صفحة رقم 320

وقدم ذكر عيسى على من بعده لان الواو للجمع دون الترتيب فتقدم ذكره فى الآية لا يوجب تقديمه فى الخلق والإرسال والفائدة فى تقديمه فى الذكر رد على اليهود لغلوهم فى الطعن فيه وفى نسبه فقدمه الله فى الذكر لان ذلك ابلغ فى كتب اليهود فى تبرئته مما رمى به ونسب اليه وَآتَيْنا اى كما آتينا داوُدَ زَبُوراً فالجملة عطف على أوحينا داخلة فى حكمه لان إيتاء الزبور من باب الإيحاء. والزبور هو الكتاب مأخوذ من الزبر وهو الكتابة. قال القرطبي كان فيه مائة وخمسون سورة ليس فيها حكم من الاحكام وانما هى حكم ومواعظ وتحميد وتمجيد وثناء على الله عز وجل وكان داود يبرز الى البرية ويقرأ الزبور فيقوم معه علماء بنى إسرائيل خلفه ويقوم الناس خلف العلماء ويقوم الجن خلف الناس وتجيئ الدواب التي فى الجبال إذا سمعت صوت داود فيقمن بين يديه تعجبا لما يسمعن من صوته ويجيئ الطير حتى يظللن على داود فى خلائق لا يحصيهن الا الله يرفرفن على رأسه وتجيئ السباع حتى تحيط بالدواب والوحش لما يسمعن فلما قارف الذنب وهو تزوج امرأة أوريا من غير انتظار الوحى بجبرائيل ولم يروا ذلك فقيل ذلك انس الطاعة وهذه وحشة المعصية وعن ابى موسى الأشعري قال قال لى رسول الله (لو رأيتنى البارحة وانا استمع لقراءتك لقد أعطيت مزمارا من مزامير آل داود) قال فقلت اما والله يا رسول الله لو علمت انك تسمع لحبرته تحبيرا. وعن ابى عثمان قال ما سمعت قط بربطا ولا مزمارا ولا عودا احسن من صوت ابى موسى وكان يؤمنا فى صلاة الغداة فنودّ انه يقرأ سورة البقرة من حسن صوته:
قال السعدي قدس سره

مرو در پى هر چهـ دل خواهدت كه تمكين تن نور جان كاهدت
به از روى زيباست آواز خوش كه آن حظ نفس است واين قوت روح
وعند هبوب الناشرات على الحمى تميل غصون البان لا الحجر الصلد
وَرُسُلًا نصب بمضمر يدل عليه أوحينا معطوف عليه داخل معه فى حكم التشبيه كما قيل اى وكما أرسلنا رسلا قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ اى سميناهم لك مِنْ قَبْلُ متعلق بقصصنا اى من قبل هذه السورة او اليوم وعرفناك قصتهم فعرفتهم وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ اى لم نسمهم لك والرسل هم الذين اوحى إليهم بجبريل والأنبياء هم الذين لم يوح إليهم بجبريل وانما اوحى إليهم بملك آخر أو برؤيا فى المنام او بشىء آخر من الإلهام. وعن ابى ذرّ رضى الله عنه قال قلت يا رسول الله كم كانت الأنبياء وكم كان المرسلون قال (كانت الأنبياء مائة الف واربعة وعشرين الفا وكان المرسلون ثلاثمائة وثلاثه عشر) وفى رواية سئل عن عدد الأنبياء فقال (مائتا الف واربعة وعشرون الفا) والاولى ان لا يقتصر على عدد فى التسمية لهذه الآية وخبر الواحد لا يفيد الا الظن ولا عبرة بالظن فى الاعتقاديات وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً عطف على انا أوحينا إليك عطف القصة على القصة وتأكيد كلم بالمصدر يدل على انه عليه السلام سمع كلام الله حقيقة لا كما يقوله القدرية من ان الله تعالى خلق كلاما فى محل فسمع موسى ذلك الكلام لان ذلك لا يكون كلام الله القائم به والافعال المجازية لا تؤكد بذكر المصادر لا يقال أراد الحائط ان يسقط ارادة. قال الفراء العرب تسمى ما وصل الى الإنسان كلاما

صفحة رقم 323

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية