قَوْله - تَعَالَى -: إِن الَّذين كفرُوا وظلموا فَإِن قَالَ قَائِل: أَي معنى لقَوْله: وظلموا وَقد قَالَ: كفرُوا وظلمهم كفرهم؟ قيل: مَعْنَاهُ: كفرُوا بِاللَّه، وظلموا مُحَمَّدًا بكتمان نَعته.
وَقيل: ذكره تَأْكِيدًا لم يكن الله ليغفر لَهُم فِي هَذَا إِشَارَة إِلَى أَن الله - تَعَالَى - لَو غفر للْكَافِرِينَ أجمع، كَانَ يسع ذَلِك رَحمته، لكنه قطع القَوْل بِأَن لَا يغْفر لَهُم،
الرَّسُول بِالْحَقِّ من ربكُم فآمنوا خيرا لكم وَإِن تكفرُوا فَإِن لله مَا فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض وَكَانَ الله عليما حكيما (١٧٠) يَا أهل الْكتاب لَا تغلوا فِي دينكُمْ وَلَا تَقولُوا على الله إِلَّا الْحق إِنَّمَا الْمَسِيح عِيسَى ابْن مَرْيَم رَسُول الله وكلمته أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَم وروح مِنْهُ فآمنوا
وَلَا ليهديهم طَرِيقا يعْنى: الْإِسْلَام
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم