ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ

إنَّ الذين كفروا وظلموا الناس بصدهم عما فيه صلاحهم وخلاصهم، أو ظلموا رسول الله بإنكار نبوته وكتمان صفته، أو ظلموا أنفسهم بالانهماك في الكفر، لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقًا .
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : إن الذين كفروا بالخصوصية وأنكروا على أهلها، وصدوا الناس عن القصد إليها والدخول في حزبها ؛ قد ضلوا عن طريق الوصول ضلالاً بعيدًا، إذ لا وصول إلى الله إلا على يد أولياء الله ؛ لأنهم باب الحضرة، فلا بد من الأدب معهم والخضوع لهم. إن الذين كفروا بأولياء الله، وظلموا أنفسهم ؛ حيث حرموها الوصول، وتركوها في أودية الخواطر تجول، لم يكن الله ليستر مساوئهم ويقدس سرائرهم، ولا ليهديهم طريق المشاهدة ولا كيفية المجاهدة وإنما يمكنهم من طريق التعب والنصب حتى يلقوا الله بقلب سقيم، والعياذ بالله.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير