ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ

المعنى الجملي : بعد أن أزال سبحانه في الآيات السالفة ما كان لليهود من شبهة في نبوة محمد صلى الله عليه وسلم بشهادة الله بما أنزل عليه مما لم يستطع البشر أن يأتوا – بمثله أنذر في هذه الآيات من يصر منهم على الكفر ويستمر على الإعراض والظلم وبين لهم سوء العاقبة.
إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم أي إن الذين كفروا بما أنزل إليك وظلموا أنفسهم بإعراضهم عن الطريق الموصل إلى الخير والسعادة وظلموا غيرهم بإغوائهم إياهم بزخرف قولهم وسوء سيرتهم وصدهم عن الصراط المستقيم – ليس من سنته تعالى أن يغفر لهم ذلك الكفر والظلم يوم الحساب والجزاء لان الكفر والظلم قد أفسدا فطرتهم وأثرا في نفوسهم وأعميا قلوبهم وجعلاها تستمرىء قبيح الأفعال وتهوى شر الخلال والأعمال – ولا يزول هذا إلا إذا اتجهت نفوسهم إلى ما يضاد ذلك من إيمان صحيح وعمل صالح يزكي النفوس مما ران عليها ويطهرها وينشئها نشأة أخرى ولا سبيل إلى ذلك يوم الجزاء والحساب ومن ثم قال تعالى :

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير